ثمّ خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتّى أتى بغداد ، فماج ( 1 ) النّاس
وأرجفوا بكلّ شيء فأظهر أنّه ورد لتعديل السواد والنّظر في أمر العمّال وتشاغل
ببعض ذلك ودعا السّندي فأمره فيه بأمره فامتثله . ( 2 )
[ 256 ] - 2 - قال الصّدوق :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى
الصّولي ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان
النّوفلي ، عن صالح بن عليّ بن عطية ، قال : كان السّبب في وقوع موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) إلى بغداد أنّ هارون الرّشيد أراد أن يقعد الأمر لابنه محمّد بن زبيدة ، وكان
له من البنين أربعة عشر ابناً ، فاختار منهم ثلاثة : محمّد بن زبيدة وجعله ولىّ عهده ،
وعبد الله المأمون وجعل الأمر له بعد ابن زبيدة ، والقاسم المؤتمن وجعل له الأمر من
بعد المأمون ، فأراد أن يحكم الأمر في ذلك ويشهره شهرة يقف عليها الخاصّ
والعامّ ، فحجّ في سنة تسع وسبعين ومائة وكتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهاء
والعلماء والقرّاء والأمراء أن يحضروا مكّة أيّام الموسم ، فأخذ هو طريق المدينة .
قال عليّ بن محمّد النّوفلي : فحدثني أبي أنّه كان سبب سعاية يحيى بن خالد
بموسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وضع الرّشيد ابنه محمّد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمّد بن
الأشعث فساء ذلك يحيى وقال :
إذا مات الرّشيد ، وأفضى الأمر إلى محمّد انقضت دولتي ودولة ولدى وتحول
الأمر إلى جعفر بن محمّد بن الأشعث وولده وكان قد عرف مذهب جعفر في
هامش
1 . فماج النّاس أي : اضطربوا .
2 . كتاب الغيبة 26 : ح 6 ، الكافي 1 : 485 ح 8 عن عليّ بن جعفر مختصراً ، الارشاد : 298 مع اختلاف ، إعلام الورى
: 180 وفصول المهمة : 228 والمناقب لابن شهرآشوب 4 : 327 مختصراً ، كشف الغمة 2 : 230 ،
البحار 48 : 231 ح 38 والعوالم 21 : 429 ح 1 .