[ 2 ] - 2 - قال الصّدوق :
حدّثنا المظفّر بن جعفر [ بن المظفّر ] بن العلوي السّمرقندي ( رضي الله عنه ) حدّثنا جعفر بن
محمّد بن مسعود العيّاشيّ ، عن أبيه قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن خالد الطّيالسي
قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن زياد ، عن الأزدي ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه
حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليِّ الباقر ( عليهم السلام ) قال : كان علىّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) يصلّى في اليوم واللّيلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كانت
له خمسمائة نخلة ، فكان يصلّى عند كلِّ نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشى
لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذَّليل بين يدي الملك الجليل ، كانت
أعضاؤه ترتعد من خشية الله عزّوجلّ ، وكان يصلّى صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّى
بعدها أبداً ، ولقد صلّى ذات يوم فسقط الرّادء عن إحدى منكبيه فلم يسوّه حتّى فرغ
من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال :
ويحك أتدري بين يدي من كنت ، إنَّ العبد لا يقبل من صلاته إلاّ ما أقبل
عليه منها بقلبه ، فقال الرّجل : هلكنا ؟ فقال : كلاّ إنَّ الله عزّوجلّ متمّم ذلك بالنّوافل .
وكان ( عليه السلام ) ليخرج في اللّيلة الظّلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصّرر
من الدّنانير والدّراهم ، وربّما حمل على ظهره الطّعام أو الحطب حتّى يأتي
باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه ، وكان يغطّى وجهه إذا ناول فقيراً
لئلاّ يعرفه .
فلمّا توفىّ ( عليه السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ولمّا وضع ( عليه السلام ) على
المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى
منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزٍّ فعرض له سائل
فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخزَّ في الشّتاء ، فإذا جاء الصّيف باعه
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٤