تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قضى صلاته أقبل علىّ وقال لي : لمّا أحضرت أبا عبد الله الصّادق ، وهممت به ما هممت من السّوء رأيت تنّيناً قد حوى بذنبه جميع داري وقصري ، وقد وضع شفتيه العليا في أعلاها ، والسّفلى في أسفلها ؛ وهو يكلّمني بلسان طلق ذلق عربى مبين : يا منصور إنّ الله تعالى جدّه قد بعثني إليك ، وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد الله الصّادق ( عليه السلام ) حدثاً فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعاً فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكّت أسناني . قال محمّد بن عبد الله الإسكندري قلت له : ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين ، وعنده من الأسماء وسائر الدّعوات الّتي لو قرأها على اللّيل لأنار ، ولو قرأها على النّهار لأظلم ، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت ، قال محمّد : فقلت له بعد أيّام : أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد الله الصّادق ؟ فأجاب فلم يأب ، فدخلت على أبي عبد الله وسلّمت وقلت له : أسألك يا مولاي بحقّ جدّك محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تعلّمني الدّعاء الّذي كنت تقرأه عند دخولك إلى أبي جعفر المنصور قال : لك ذلك ثمّ قال لي : يا محمّد هذا الدّعاء حرز جليل ودعاء عظيم حفظته على ( 1 ) آبائي الكرام ( عليهم السلام ) . ( 2 ) [ 177 ] - 4 - قال الأربليّ : حدّث عبد الله بن الفضل بن الرّبيع ، عن أبيه قال : حجّ المنصور سنة سبع وأربعين ومأة فقدم المدينة وقال للرّبيع : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به متعباً قتلني الله إن لم أقتله ، فتغافل الرّبيع عنه لينساه ، ثمّ أعاد ذكره للرّبيع وقال : ابعث من يأتينا به متعباً فتغافل عنه ، ثمّ أرسل إلى الرّبيع رسالة قبيحة أغلظ فيها وأمره أن يبعث من
هامش
1 . كذا في المصدر ولعلّها : عن . 2 . مهج الدعوات : 201 ، عنه البحار 47 : 201 ح 42 .