تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فقال لي ؟ يا محمّد لقد هلك من أولاد فاطمة مقدار مائة أو يزيدون وقد بقي سيّدهم وإمامهم . فقلت له : من ذلك ؟ قال : جعفر بن محمّد الصّادق . فقلت له : يا أمير المؤمنين أنّه رجل أنحلته العبادة واشتغل بالله عن طلب الملك والخلافة . فقال : يا محمّد وقد علمت أنّك تقول به وبإمامته ، ولكنّ الملك عقيم وقد آليت على نفسي أن لا أمسى عشيّتي هذه ، أو أفرغ منه ، قال محمّد : والله لقد ضاقت علىّ الأرض برحبها ، ثمّ دعا سيّافاً وقال له : إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصّادق وشغلته بالحديث ، ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه . ثمّ أحضر أبا عبد الله ( عليه السلام ) في تلك السّاعة ولحقته في الدّار وهو يحرّك شفتيه فلم أدر ما هو الّذي قرأ ؟ فرأيت القصر يموج كأنّه سفينة في لجج البحار ، فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين ، مكشوف الرّأس قد اصطكّت أسنانه ، وارتعدت فرائصه ، يحمرّ ساعة ، ويصفرّ أخرى ، وأخذ بعضد أبي عبد الله الصّادق ( عليه السلام ) وأجلسه على سرير ملكه ، وجثا بين يديه ، كما يجثو العبد بين يدي مولاه . ثمّ قال له : يا ابن رسول الله ما الّذي جاء بك في هذه السّاعة ؟ قال : جئتك يا أمير المؤمنين طاعة لله عزّوجلّ ولرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولأمير المؤمنين أدام الله عزّه قال : ما دعوتك والغلط من الرّسول ، ثمّ قال : سل حاجتك ، فقال : أسألك أن لا تدعوني لغير شغل ، قال : لك ذلك وغير ذلك ؟ ثمّ انصرف أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وحمدت الله عزّوجلّ كثيراً ودعا أبو جعفر المنصور بالرّوايح ونام ، ولم ينتبه إلاّ في نصف اللّيل ، فلمّا انتبه كنت عند رأسه جالساً فسرّه ذلك وقال لي ، لا تخرج حتّى أقضى ما فاتني من صلاتي فأحدّثك بحديث ، فلمّا
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 115 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )