فإنّ آجالنا قصار * فيه وآمالنا تطول
تفنى الليالي وليس يفنى * شوقي ولا حسرتي تزول
لا صاحب منصف فأسلوا * به ولا حافظ وصول
وكيف أبقى بلا صديق * باطنه باطن جميل
يكون في البعد والتّداني * يقول مثل الّذي أقول
هيهات قلّ الوفاء فيهم * فلا حميم ولا وصول
يا قوم ما بالنا جُفينا * فلا كتاب ولا رسول
لو وجدوا بعض ما وجدنا * لكاتبونا ولم يحولوا
لكنّ خانوا ولم يجودوا * لنا بوصل ولم ينيلوا
قلبي قريح به كلوم * أفتنه طرفك البخيل
أنحل جسمي هواك حتّى * كأنّه حصرك النّحيل
يا قاتلي بالصّدود رفقاً * بمهجة شفّها غليل
غصن من ألبان حيث مالت * ريح الخُزامي به تميل
يسطو علينا بغُنج لحظ * كأنّه مرهف صقيل
كما سطت بالحسين قوم * أراذل ما لهم أصول
يا أهل كوفان لِمَ غدرتم * بنا وكم أنتم نكول ؟
أنتم كتبتم إليَّ كتباً * وفي طرياتها ذحول
فراقبوا الله في خباي * فيه لنا فتية غفول
وأمّ كلثوم قد تنادي * ليس الّذي حلّ بي قليل
تقول لمّا رأته : خلّوا * قد خسفت صدره الخيول
جاشت بشطّ الفرات تدعو * ما فعل السيّد القتيل
أين الّذي حين أرضعوه * ناغاه في المهد جبرئيل
أين الّذي حين غمّدوه * قبّله أحمد الرّسول
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 469
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٤٦٩