قصيدة للشيخ الجليل ابن حماد
:
[ 572 ] - 92 - ونقل أيضاً :
عن ابن حماد :
أهجرت يا ذات الجمال دلالا * وجعلت جسمي للصدود خيالا
وسقيتني كأس الفراق مرارة * ومنعت عذب رضابك السلسالا
أسفاً كما منع الحسين بكربلا * ماء الفرات وأوسعوه خيالا
وسقوه أطراف الأسنّة والقنا * ويزيد يشرب في القصور زلالا
لم أنس مولاي الحسين بكربلا * مُلقىً طريحاً بالدّماء رمالا
وا حسرتا كم يستغيث بجدّه * والشّمر منه يقطع الأوصالا
ويقول يا جدّاه ليتك حاضر * فعساك تمنع دوننا الأنذالا
ويقول للشّمر اللّعين وقد علا * صدراً تربّى في تقىً ودلالا
يا شمر تقتلني بغير جناية * حقّاً ستجزى في الجحيم نكالا
واحتزّ بالغضب المهنّد رأسه * ظلماً وهزّ برأسه العسّالا
وعلا به فوق السّنان وكبّروا * للّه جلّ جلاله وتعالى
فارتجّت السّبع الطّباق وأظلمت * وتزلزلت لمصابه زلزالا
وبكين أطباق السّماء وأمطرت * أسفاً لمصرعه دماً قد سالا
يا ويلكم أتكبّرون لفقد من * قتلوا به التّكبير والتّهليلا
تركوه شلواً في الفلاة وصيّروا * للخيل في جسد الحسين مجالا
ولقد عجبت من الإله وحلمه * في الحال جلّ جلاله وتعالى
كفروا فلم يخسف بهم أرضاً بما * فعلوا وأمهلهم به إمهالا
وغدا الحصان من الوقيعة عارياً * ينعي الحسين وقد مضى أجفالا
متوجّهاً نحو الخيام مخضّباً * بدم الحسين وسرجه قد مالا