إلى الكلبيّة جؤناً ( 1 ) لتستعين بها على مأتم الحسين ( عليه السلام ) فلمّا رأت الجؤن قالت : ما
هذه ؟ قالوا : هديّة أهداها فلان لتستعيني على مأتم الحسين فقالت : لسنا في
عرس ، فما نصنع بها ؟ ثمّ أمرت بهنّ فأخرجنّ من الدّار فلمّا أخرجنّ من الدّار لم
يُحسّ لها حس كأنّما طرن بين السّماء والأرض ولم يُر لهنّ بها بعد خروجهنّ من
الدّار أثر ( 2 ) .
بكاء فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام )
[ 510 ] - 30 - قال الخوارزميّ :
أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ ، أخبرنا شيخ
القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ ، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن
الحسين ، عن أبي عبد الله الحافظ ؛ حدّثني أبو محمّد يحيى بن محمّد العلويّ ،
حدّثني الحسين بن محمّد العلويّ ، حدّثنا أبو عليّ الطّرسوسي ، حدّثني الحسن بن
عليّ الحلوانيّ ، عن عليّ بن معمّر ، عن إسحاق بن عبّاد ، عن المفضّل بن عمر
الجعفيّ ، سمعت جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) يقول : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، حدّثني
أبي عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : لمّا قُتل الحسين جاء غراب فوقع في دمه ثمّ تمرّغ
ثمّ طار فوقع بالمدينة على جدار دار فاطمة بنت الحسين - وهي الصّغرى - فرفعت
رأسها إليه فنظرته فبكت وقالت :
نعت الغراب فقلت : من * تنعاه ويلك من غراب
قال : الإمام ، فقلت : من ؟ * قال : الموفّق للصّواب
إنّ الحسين بكربلا * بين المواضي والحراب
هامش
1 - الجؤن كعرد جمع الجؤنة بالضّم وهي ظرف للطيب وكأنّ النّساء كن من الجن أو كنّ من الأرواح
الماضيات تجسدن .
2 - الكافي 1 : 466 ح 9 ، الثاقب في المناقب 334 ح 275 / 3 ، إثبات الهداة 5 : 176 ح 2 ، البحار 45 : 170
ح 18 عن الكافي .