هم منعوا الآباء من أخذ حقّهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * وما ناح قمري على الشّجرات
فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات
بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله منهتكات
وآل زياد في الحصون منيعة * وآل رسول الله في الفلوات
ديار رسول الله أصبحن بلقعاً * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غُلّظ القصرات
وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد ربّة الحجلات
وآل رسول الله تسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات
إذا وتروا مدُّوا إلى واتريهم * أكفّاً من الأوتار منقبضات
سأبكيهم ما ذرَّ في الأرض شارق * ونادى منادي الخير للصّلوات
وما طلعت شمسٌ وحان غروبها * وباللّيل أبكيهم وبالغدوات ( 1 )
بكاء عشيرة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأصحاب على الحسين ( عليه السلام )
بكاء أمّ سلمة ( عليها السلام ) على الحسين ( عليه السلام )
[ 506 ] - 26 - قال الطّوسيّ :
أخبرنا ابن خشيش ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد
ابن مخلّد الجعفيّ من أصل كتابه بالكوفة ، قال : حدّثنا محمّد بن سالم بن
عبد الرّحمن الأزديّ ، قال : حدّثني غوث بن مبارك الخثعميّ ، قال : حدّثنا عمرو بن
ثابت ، عن أبيه أبي المقدام ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس ، قال : بينا أنا
راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أمّ سلمة زوج النّبيّ ( صلى الله عليه وآله )
فخرجت يتوجّه بي قائدي إلى منزلها ، وأقبل أهل المدينة إليها الرّجال والنّساء ،
هامش
1 - البحار 45 : 257 ، العوالم 17 : 545 ، المنتخب للطريحي : 27 .