زعمهم ، يا بن عمّ من زعم أنّ الحسين ( عليه السلام ) لم يقتل فقد كذّب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّاً
وكذّب من بعده الأئمّة ( عليهم السلام ) في أخبارهم بقتله ، ومن كذّبهم فهو كافر باللّه العظيم
ودمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه . . . ( 1 ) .
بكاء الكاظم ( عليه السلام ) وحزنه على الحسين ( عليه السلام )
[ 504 ] - 24 - قال الصّدوق :
حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور ، قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن
عمّه عبد الله بن عامر ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قال الرّضا ( عليه السلام ) : إنّ المحرّم
شهر كان أهل الجاهليّة يحرّمون فيه القتال ، فاستحلت فيه دماءنا وهتك فيه حرمتنا
وسبي فيه ذرارينا ونسائنا وأضرمت النيران في مضاربنا وانتهب ما فيها من ثقلنا
ولم ترع لرسول الله حرمة في أمرنا ، إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ،
وأذلّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء ، وأورثتنا ( يا أرض كرب وبلاء أورثتنا ) الكرب
والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون فإنّ البكاء يحطّ الذنوب
العظام ، ثمّ قال ( عليه السلام ) كان أبي ( عليه السلام ) إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً وكانت
الكآبة تغلب عليه حتّى يمضي منه عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم
يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول هو اليوم الّذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
بكاء الرّضا ( عليه السلام ) على الحسين ( عليه السلام )
[ 505 ] - 25 - قال المجلسيّ :
رأيت في بعض مؤلّفات المتأخرين أنّه قال : حكى دعبل الخزاعيّ قال : دخلت
هامش
1 - علل الشرايع : 225 ح 1 .
2 - الأمالي : 111 ح 2 ، إقبال الاعمال : 544 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 86 ، عوالم العوالم 17 : 538 ح
1 .