أشهر وحمل الحسين كذلك وله قصّة طويلة ( 1 ) .
بكاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[ 488 ] - 8 - قال الخوارزميّ :
( وحدّثنا ) عين الأئمّة أبو الحسن عليّ بن أحمد الكرباسيّ الخوارزميّ ، حدّثنا
الشّيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن محمّد البلاليّ ، حدّثنا الإمام السيّد المرتضى أبو
الحسن محمد بن محمّد بن زيد الحسينيّ الحسنيّ ؛ أخبرنا الحسن بن أحمد
الفارسيّ ، أخبرنا عليّ بن عبد الرّحمن ؛ حدّثنا محمّد بن منصور ، حدّثنا أحمد بن
عيسى بن زيد بن حسين ، عن أبي خالد ؛ عن زيد ، عن ابن لهيعة قال : كنت أطوف
بالبيت إذا أنا برجل يقول : اللّهمّ اغفر لي وما أراك فاعلاً ! فقلت له : يا عبد الله اتّق الله
لا تقل مثل هذا ، فإنّ ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار وورق الأشجار ، واستغفرت
الله غفرها لك ، فإنّه غفور رحيم ، فقال لي : تعال حتّى أخبرك بقصّتي . فأتيته فقال :
اعلم أنّا كنّا خمسين نفراً حين قتل الحسين بن عليّ ؛ وسلّم إلينا رأسه لنحمله إلى
يزيد بالشّام ، فكنّا إذا أمسينا نزلنا وادياً ووضعنا الرّأس في تابوت ، وشربنا الخمور
حوالي التابوت إلى الصّباح ، فشرب أصحابي ليلة حتّى سكروا ولم أشرب معهم ؛
فلمّا جنّ علينا اللّيل سمعت رعداً وبرقاً وإذا أبواب السّماء قد فتحت ، فنزل آدم
ونوح وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل ونبيّنا محمّد صلوات الله عليهم ، ومعهم جبرئيل
وخلق من الملائكة ، فدنا جبرئيل من التّابوت فأخرج الرّأس وقبّله وضمّه ، ثمّ فعل
الأنبياء كذلك ، ثمّ بكى النّبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) على رأس الحسين ؛ فعزّاه الأنبياء وقال له
جبرئيل : يا محمّد إنّ الله تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في أمّتك فإن أمرتني
هامش
1 - إرشاد القلوب : 421 ، الاحتجاج 1 : 463 ، فرائد السمطين 2 : 171 ح 459 إلى قوله : والصاد صبره ،
البحار 14 : 178 ، ح 14 و 44 : 223 ح 1 ، العوالم 17 : 107 ح 1 عن الاحتجاج .