ثمّ قال : يا جعفر والله لقد شهدك ملائكة الله المقرّبون هيهنا يسمعون قولك في
الحسين ( عليه السلام ) ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في
ساعته الجنّة بأسرها وغفر الله لك ، فقال : يا جعفر ألا أزيدك ! قال : نعم يا سيّدي ،
قال : ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلاّ أوجب الله له الجنّة وغفر
له ( 1 ) .
[ 485 ] - 5 - قال ابن قولويه :
حدّثنا أبو العبّاس القرشيّ ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد
ابن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، فبكى ، فقال :
أنشدني كما تنشدون - يعني بالرّقّة - قال : فأنشدته :
أمرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزّكيّة
قال : فبكى ، ثمّ قال : زدني ، قال : فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى ،
وسمعت البكاء من خلف السّتر ، قال : فلمّا فرغت قال لي :
يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعراً فبكى وأبكى عشراً كتبت له الجنّة ،
ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنّة ، ومن أنشد في
الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت لهما الجنّة ، ومن ذكر الحسين ( عليه السلام ) عنده
فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون
الجنّة ( 2 ) .
[ 486 ] - 6 - وقال أيضاً :
حدّثني أبو العبّاس ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسين بن عليّ بن أبي
هامش
1 - رجال الكشي 2 : 574 ح 508 ، أدب الطف 1 : 192 .
2 - كامل الزيارات : 208 ح 297 ، ثواب الأعمال : 190 ح 1 ، الوسائل 14 : 595 ، البحار 44 : 288 ح 28 .