زلزلت بهم الأرض ، وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط ، فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا
يا جبرئيل ، فإنّ لهم معي موقفاً بين يدي الله عزّ وجلّ يوم القيامة . قال : ثمّ صلّوا
عليه ، ثمّ أتى قوم من الملائكة فقالوا : إنّ الله تعالى أمرنا بقتل الخمسين . فقال لهم
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : شأنكم بهم . قال : فجعلوا يضربونهم بالحربات ، وقصدني واحد منهم
بحربته ليضربني فصحت : الأمان الأمان يا رسول الله ، فقال لي : إذهب فلا غفر الله
لك ! قال : فلمّا أصبحت رأيت أصحابي جاثمين رماداً .
" ورويت " هذا الحديث بإسنادي إلى أبي عبد الله الحدّاديّ ، عن أبي جعفر
الهندوانيّ ؛ بإسناده إلى ابن لهيعة ، وفيه زيادة عند قوله ( لنحمله إلى يزيد ) قال : وكان
كلّ من قتله جفّت يده ؛ وفيه بعد ( سمعت صوت رعد ) : لم أسمع مثله فقيل قد أقبل
محمّد ؛ وسمعت بصهيل الخيل وقعقعة السّلاح مع جبرئيل وميكائيل وإسرافيل
والكروبيّين والرّوحانيّين والمقرّبين وفيه : فشكا النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى النبيّين والملائكة ،
وقال : قتلوا ولدي وقرّة عيني ، فكلّهم قبّل الرّأس وضمّه إلى صدره ، والباقي من
الحديث يقرب بعضه من بعض ( 1 ) .
[ 489 ] - 9 - روى المجلسيّ :
عن الإمام الصّادق ( عليه السلام ) في حديث الرّجعة في زمن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ثمّ يقوم
الحسين ( عليه السلام ) مخضباً بدمائه هو وجميع ما كان قتل معه فإذا رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكى
وبكى أهل السّموات والأرضين لبكائه وتصرخ فاطمة ( عليها السلام ) فتزلزل الأرض ومن
عليها ويقف أمير المؤمنين والحسن ( عليهما السلام ) عن يمينه وفاطمة ( عليها السلام ) عن شماله ويقبّل
الحسين ( عليه السلام ) فيضمّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى صدره ويقول : يا حسين فديتك قرّت عينك
وعيناي فيك وعن يمين الحسين ( عليه السلام ) حمزة أسد الله في أرضه وعن شماله جعفر بن
أبي طالب الطّيّار ويأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت أسد أمّ
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 87 ، إحقاق الحق 11 : 325 إلى قوله : رماداً و 335 مع اختلاف .