ولو عاينت يا مولاي ساقوا * حريماً لا يجدن لهم معينا
على متن النّياق بلا وطاء * وشاهدت العيال مكشّفينا
مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جئنا
خرجنا منك بالأهلين جمعا * رجعنا لا رجال ولا بنينا
وكنّا في الخروج بجمع شمل * رجعنا حاسرين مسلّبينا
وكنّا في أمان الله جهراً * رجعنا بالقطيعة خائفينا
ومولانا الحسين لنا أنيس * رجعنا والحسين به رهينا
فنحن الضّائعات بلا كفيل * ونحن النّائحات على أخينا
ونحن السائرات على المطايا * نشال على جمال المبغضينا
ونحن بنات يس وطه * ونحن الباكيات على أبينا
ونحن الطّاهرات بلا خفاء * ونحن المخلصون المصطفونا
ونحن الصّابرات على البلايا * ونحن الصّادقون النّاصحونا
ألا يا جدّنا قتلوا حسيناً * ولم يرعوا جناب الله فينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا * مُناها واشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النّساء وحمّلوها * على الأقتاب قهراً أجمعينا
وزينب أخرجوها من خباها * وفاطم والهٌ تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجد * تنادي : الغوث ربّ العالمينا
وزين العابدين بقيد ذلّ * وراموا قتله أهل الخوونا
فبعدهم على الدّنيا تراب * فكأس الموت فيها قد سقينا
وهذي قصّتي مع شرح حالي * ألا يا سامعون أبكوا علينا
قال الرّاوي : وأما زينب فأخذت بعضادتي باب المسجد ، ونادت يا جدّاه إنّي
ناعية إليك أخي الحسين ، وهي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة ، ولا تفتر من البكاء
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 401
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٤٠١