- أنّه كان كثير البكاء لتلك البلوى ، عظيم البثّ والشّكوى ( 1 ) .
[ 477 ] - 118 - قال المجلسيّ :
ثمّ قال [ الرّاوي ] : وأمّا أمّ كلثوم فحين توجّهت إلى المدينة ، جعلت تبكي وتقول :
مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جئنا
ألا فأخبر رسول الله عنّا * بأنّا قد فجعنا في أبينا
وإنّ رجالنا بالطّفّ صرعى * بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا
وأخبر جدّنا إنّا أسرنا * وبعد الأسر يا جدّا سُبينا
ورهطك يا رسول الله أضحوا * عرايا بالطّفوف مسلّبينا
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول الله فينا
فلو نظرت عيونك للأسارى * على أقتاب الجمال محملينا
رسول الله بعد الصّون صارت * عيون النّاس ناظرة إلينا
وكنت تحوطنا حتّى تولّت * عيونك ثارت الأعدا علينا
أفاطمُ لو نظرتِ إلى السّبايا * بناتكِ في البلاد مشتّتينا
أفاطم لو نظرت إلى الحيارى * ولو أبصرت زين العابدينا
أفاطم لو رأيتينا سهارى * ومن سهر اللّيالي قد عمينا
أفاطم ما لقيتي من عداكي * ولا قيراط ممّا قد لقينا
فلو دامت حياتك لم تزالي * إلى يوم القيامة تندبينا
وعرّج بالبقيع وقف وناد * أيا ابن حبيب ربّ العالمينا
وقل يا عمّ يا حسن المزّكى * عيال أخيك أضحوا ضائعينا
أيا عمّاه إنّ أخاك أضحى * بعيداً عنك بالرّمضا رهينا
بلا رأس تنوح عليه جهراً * طيورٌ والوحوش الموحشينا
هامش
1 - اللهوف : 230 .