مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، وا ثكلاه ، وبناتك سبايا ، إلى الله المشتكى وإلى
محمّد المصطفى وإلى عليّ المرتضى وإلى فاطمة الزّهراء وإلى حمزة سيّد الشهداء .
وا محمّداه ، وهذا حسين بالعراء ، تسفي عليه ريح الصّباء ، قتيل أولاد البغايا وا
حزناه ، وا كرباه عليك يا أبا عبد الله ، اليوم مات جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
يا أصحاب محمّد ! هؤلاء ذرّيّة المصطفى يُساقون سوق السّبايا .
وفي بعض الرّوايات : وا محمّداه ، بناتك سبايا ، وذرّيّتك مقتّلة تسفي عليهم ريح
الصّباء ، وهذا حسين محزوز الرّأس من القفا ، مسلوب العمامة والرّداء .
بأبي مَن أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطّع العرى ،
بأبي من لا غائب فيُرتجى ، ولا جريح فيُداوى ، بأبي من نفسي له الفداء ، بأبي
المهموم حتّى قضى ، بأبي العطشان حتّى مضى ، بأبي من يقطر شيبه بالدّماء ، بأبي
من جدّه رسول إله السّماء ، بأبي من هو سبط نبيّ الهدى ، بأبي محمّد المصطفى ،
بأبي عليّ المرتضى ، بأبي خديجة الكبرى ، بأبي فاطمة الزّهراء سيدة النّساء ، بأبي
من ردّت عليه الشّمس حتّى صلّى .
قال الرّاوي : فأبكت والله كلّ عدوّ وصديق ( 1 ) .
[ 394 ] - 35 - قال ابن شهرآشوب :
وكانت زينب تقول : وا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حسين مرمّل
بالدّماء ، صريع بكربلاء ، مقطّع الأعضاء ، مجزوز الرّأس من القفا ، مسلوب العمامة
والرّداء ، بأبي من معسكره نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطّع بالعرا ، بأبي من لا هو
غائب فيرجى ، ولا مريض فيداوى ، أنا الفداء للمهموم حتّى مضى ، أنا الفداء
للعطشان حتّى قضى ، أنا الفداء لمن شيبته تقطر بالدّماء ( 2 ) .
هامش
1 - اللهوف : 180 ، تاريخ الطبري 3 : 335 ، مثير الأحزان : 77 و 84 ، البحار 45 : 58 ، العوالم 17 : 303 .
2 - المناقب 4 : 113 .