استيلاء الإمام ( عليه السلام ) على الماء
[ 310 ] - 4 - قال ابن شهرآشوب :
وروى أبو مخنف عن الجلّوديّ أنّ الحسين حمل على الأعور السلميّ وعمرو
ابن الحجّاج الزبيديّ ، وكانا في أربعة آلاف رجل على الشّريعة وأقحم الفرس على
الفرات فلمّا أولغ الفرس برأسه ليشرب قال ( عليه السلام ) : أنت عطشان وأنا عطشان والله لا
أذوق الماء حتّى تشرب ، فلمّا سمع الفرس كلام الحسين شال رأسه ولم يشرب
كأنّه فهم الكلام فقال الحسين : اشرب فأنا أشرب ، فمدّ الحسين يده فغرف من الماء
فقال فارس : يا أبا عبد الله تتلذّذ بشرب الماء وقد هتكت حرمتك ، فنفض الماء من
يده وحمل على القوم فكشفهم فإذا الخيمة سالمة ( 1 ) .
[ 311 ] - 5 - قال الطّبريّ :
قال هشام : حدّثني عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفيّ ، قال : عطش الحسين ( عليه السلام )
حتّى اشتدّ عليه العطش ، فدنا ليشرب من الماء ، فرماه حُصين بن نمير بسهم ، فوقع
في فمه ، فجعل يتلقىّ الدم من فمه ، ويرمي به إلى السّماء ، ثمّ حمد الله وأثنى عليه ،
ثمّ جمع يديه فقال : اللّهمّ أحصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ولا تذر على الأرض منهم
أحداً .
قال هشام : عن أبيه محمّد بن السّائب ، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة ، قال :
حدّثني من شهد الحسين ( عليه السلام ) في عسكره ، إنّ حسيناً حين غلب على عسكره ،
ركب المسنّاة يريد الفرات ، قال : فقال رجلٌ من بني أبان بن دارم : ويلكم ! حولوا
بينه وبين الماء لا تتامّ إليه شيعته ، قال : وضرب فرسه وأتبعه النّاس حتّى حالوا بينه
هامش
1 - المناقب 4 : 58 ، البحار 45 : 51 ، الدمعة الساكبة 4 : 344 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) ومصرع أهل بيته : 138 ،
مقتل الحسين ( عليه السلام ) للمقرم : 275 .