الحفيرة وأجّجوا فيها النّار ( 1 ) .
[ 193 ] - 100 - قال البلاذريّ :
أمر [ الحسين ( عليه السلام ) ] أصحابه أن يقربوا بعض بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا بعض
الأطناب في بعض وأن يقفوا بين البيوت ، فيستقبلوا القوم من وجه واحد والبيوت
من ورائهم وعن أيمانهم وشمائلهم وقد حفّت بهم البيوت إلاّ الوجه الّذي يأتيهم
عدوّهم منه ( 2 ) .
تفقّده ( عليه السلام ) عن التّلاع والعقبات
[ 194 ] - 101 - قال البهبهانيّ :
خرج الحسين ( عليه السلام ) ذات ليلة إلى خارج الخيم حتّى أبعد فتقلّد [ نافع بن هلال ] ( 3 )
سيفه وأسرع في مشيه حتّى لحقه ، فرآه يختبر الثنايا والعقبات والأكمات المشرفة
على المنزل . ثمّ التفت إلى خلفه فرآني ، فقال : من الرّجل ؟ نافع ؟ قلت : نعم جعلني
الله فداك أزعجني خروجك ليلاً إلى جهة معسكر هذا الطّاغي ، فقال : يا نافع !
خرجت أتفقّد هذه التلاع مخافة أن تكون كناء لهجوم الخيل على مخيّمنا يوم
تحملون ويحملون . ثمّ رجع وهو قابض على يساري ويقول : هي هي والله وعد لا
خلف فيه .
ثمّ قال : يا نافع ! ألا تسلك ما بين هذين الجبلين من وقتك هذا وانج بنفسك ،
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 248 ، الفتوح 5 : 107 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 393 من قوله :
" فلمّا أيس الحسين ( عليه السلام ) . . . " .
2 - أنساب الأشراف 3 : 186 ، الأخبار الطوال : 256 ، الإرشاد : 232 ، تاريخ الطبري 3 : 317 ، المناقب لابن
شهرآشوب 4 : 99 ، الكامل في التاريخ 2 : 560 ، العوالم 17 : 246 ، وقعة الطف : 201 ، موسوعة كلمات
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 393 .
3 - في المصدر هلال بن نافع ، والصواب ما أثبتناه من معجم رجال الحديث 20 : 135 .