[ 189 ] - 96 - قال ابن شهرآشوب :
قال ابن حمّاد :
لست أنساه حين أيقن بالمو * ت دعاهم وقام فيهم خطيبا
ثمّ قال ارجعوا إلى أهلكم فل * - يس سواي أرى لهم مطلوبا
فأجابوه والعيون سكوب * وحشاهم قد شبّ منها لهيبا
أيّ عذر لنا غداً حين نلقي * جدّك المصطفى ونحن حروبا ( 1 )
[ 190 ] - 97 - روى أبو حمزة الثّماليّ :
قال : سمعت عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) ، يقول : لمّا كان اليوم الّذي
استشهد فيه أبي ( عليه السلام ) جمع أهله وأصحابه في ليلة ذلك اليوم ، فقال لهم : يا أهلي
وشيعتي اتّخذوا هذا اللّيل جملاً لكم ، فانهجوا بأنفسكم ، فليس المطلوب غيري ،
ولو قتلوني ما فكّروا فيكم ، فانجوا رحمكم الله ، فأنتم في حلّ وسعة من بيعتي
وعهدي الّذي عاهدتموني .
فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد : والله يا سيّدنا يا أبا عبد الله ، لا خذلناك
أبداً ، والله لا قال النّاس : تركوا إمامهم ، وكبيرهم وسيّدهم وحده ، حتّى قتل ، ونبلوا
بيننا وبين الله عذراً ولا نخلّيك أو نقتل دونك .
فقال لهم ( عليه السلام ) : يا قوم إنّي في غد أقتل وتقتلون كلّكم معي ، ولا يبقى منكم واحد .
فقالوا : الحمد للّه الّذي أكرمنا بنصرك ، وشرّفنا بالقتل معك ، أوَ لا ترضى أن
نكون معك في درجتك يا بن رسول الله ؟
فقال : جزاكم الله خيراً ، ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون .
فقال له القاسم بن الحسن : وأنا فيمن يقتل ؟ فأشفق عليه .
هامش
1 - المناقب 4 : 98 .