إلى طريق الشّام إلى طريق البصرة فلا يدعون أحداً يلج ولا أحداً يخرج وأقبل
الحسين ( عليه السلام ) لا يشعر بشيء حتّى لقى الأعراب فسألهم ، فقالوا : لا والله ما ندري غير
أنّا لا نستطيع أن نلج ولا نخرج ، فسار تلقاء وجهه ( 1 ) .
أشعار الهاتف
[ 148 ] - 55 - قال ابن أعثم :
سار الحسين حتّى نزل الخزيميّة وأقام بها يوماً وليلة ، فلمّا أصبح أقبلت إليه
أخته زينب بنت عليّ فقالت : يا أخي ! ألا أخبرك بشيء سمعته البارحة ؟ فقال
الحسين : وما ذاك ؟ فقالت : خرجت في بعض اللّيل لقضاء حاجة فسمعت هاتفاً
يهتف وهو يقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشّهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعدي
فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : يا أختاه كلّ الّذي قضى فهو كائن ( 2 ) .
لقاؤه ( عليه السلام ) مع زُهير بن القَين
[ 149 ] - 56 - قال الدينوريّ :
سار [ الحسين ( عليه السلام ) ] حتّى انتهى إلى زَرُود ، فنظر إلى فسطاط مضروب ، فسأل
عنه ، فقيل له : هو لزهير بن القين . وكان حاجّاً أقبل من مكّة يريد الكوفة . فأرسل
هامش
1 - الإرشاد : 220 ، الأخبار الطوال : 228 ، ذكر هذا اللقاء بين المدينة ومكّة وهو الصحيح ، تاريخ الطبري 3 :
301 ، مقتل الخوارزمي 1 : 217 ، البحار 44 : 370 ، العوالم 17 : 221 ، أعيان الشيعة 1 : 594 ، وقعة الطف :
160 مع اختلاف في بعضها .
2 - الفتوح لابن أعثم 5 : 78 ، مقتل الخوارزمي 2 : 225 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 95 ، البحار 44 :
372 ، الدمعة الساكبة 4 : 244 .