مولاه يزيد بن بلال قال : قال عليّ : أوصى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ألاّ يغسله أحدٌ غيري فإنّه لا
يرى أحدٌ عورتي إلاّ طمست عيناه ، قال عليّ : فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء
من وراء السّتر وهما معصوبا العين ، قال عليّ : فما تناولت عضواً إلاّ كإنّما يقلّبه
معي ثلاثون رجلاً حتّى فرغت من غسله . ( 1 )
[ 130 ] - 5 - قال القاضي النعمان المغربيّ :
روينا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي صلوات الله عليه وعلى
الأئمّة من ولده إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصاه بأن يتولّى غسله ، فكان هو الّذي وَلِيه قال :
فلمّا أخذت في غسله سمعت قائلاً من جانب البيت وهو يقول : لا تنزِع القميص
عنه ، فغسلته ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه ، وانّى لأغسله وأحِسّ يداً مع يدي تتردّد عليه ، وإذا
قلّبته أعنت على تقليبه ، وقد أردت أن أكبّه لوجهه فأغسل ظهره فنوديت لا تكُبّه ،
فقلّبته لجنبه وغسلت ظهره . ( 2 )
[ 131 ] - 6 - روى الرّاونديّ :
عن سعد بن عبد الله : عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ الاصفهانيّ ،
حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي ، حدّثنا الحسين بن زيد بن عليّ ، حدّثنا إسماعيل
ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن أبيه ، قال : قال عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أمرني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا توفّي أن أستقي سبع قرب من بئر غرس فأغسله بها ، فإذا غسّلته
وفرغت من غسله أخرجت من في البيت ، فإذا أخرجتهم قال : فضع فاك على فيّ ثمّ
سلني أخبرك عمّا هو كائن إلى يوم السّاعة من أمر الفتن .
قال عليّ ( عليه السلام ) : ففعلت ذلك ، فأنبأني بما يكون إلى أن تقوم السّاعة ، وما من فتنة
تكون إلاّ وأنا أعرف أهل ضلالتها من أهل حقّها . ( 3 )
هامش
1 . الطّبقات الكبرى 2 : 213 ، تاريخ الذهبي 1 : 576 ، مجمع الزوائد 9 : 36 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 239
إلى قوله : عيناه .
2 . دعائم الإسلام 1 : 227 .
3 . الخرائج والجرائح 2 : 800 ح 9 ، عنه البحار 22 : 517 ح 25 .