صحّته وسلامته : إنّما أنزلت هذه الآية علىَّ في الصّلاة علىَّ بعد قبض الله لي ( إِنَّ اللهَ
وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 1 ) ) . ( 2 )
[ 138 ] - 13 - قال ابن شهرآشوب :
وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال النّاس : كيف الصّلاة عليه [ ( صلى الله عليه وآله ) ] ؟ فقال علىَّ : إنّ رسول الله
إمام حيّاً وميّتاً فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتّى
الصباح ويوم الثّلثاء حتّى صلّى عليه الأقرباء والخواصّ ، ولم يحضر أهل السّقيفة ،
وكان علىٌّ أنفذ إليهم بريدة وإنّما تمت بيعتهم بعد دفنه . ( 3 )
[ 139 ] - 14 - قال الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
لقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وانّ رأسه لعلى صدري ، لقد سالت نفسه في كفّى
فأمررتها على وجهي ، ولقد ولّيت غسله والملائكة أعواني ، فضجّت الدّار والأفنية
ملأ يهبط وملأ يعرج وما فارقت سمعي هينمةٌ منهم ، يصلّون عليه ، حتّى واريناه في
ضريحه ، فمن ذا أحقّ به منّي حيّاً وميتاً . ( 4 )
[ 140 ] - 15 - قال الطّبرانيّ :
وكفّن بثلاثة أثواب جدد ، وحمل على سرير ، ثمّ أدخلوه المسجد ووضعوه في
المسجد ، وخرج النّاس عنه ، فأوّل من صلّى عليه الربّ تعالى من فوق عرشه ، ثمّ
جبريل ، ثمّ ميكائيل ، ثمّ إسرافيل ، ثمّ الملائكة زمراً زمراً ، قال عليّ ( عليه السلام ) : لقد سمعنا في
المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا ، فسمعنا هاتفا يهتف ويقول : ادخلوا رحمكم الله
فصلّوا على نبّيكم ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخلنا وقمنا صفوفا صفوفا كما أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكبّرنا
بتكبير جبريل ( عليه السلام ) . ( 5 )
هامش
1 . أحزاب : 56 .
2 . الكافي 1 : 451 ح 38 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 239 مع اختلاف في الالفاظ .
3 . المناقب 1 : 239 ، عنه البحار 22 : 524 .
4 . نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 311 خ 197 ، ربيع الأبرار 4 : 197 ، كشف الغمة 1 : 379 ، البحار 22 : 540 ح
49 نقلاً عن النهج وفيه قال : الهينمة : الكلام الخفي لا يفهم .
5 . المعجم الكبير 3 : 64 ضمن حديث 2676 ، حلية الأولياء 4 : 78 .