[ 108 ] - 39 - قال الطّبرسيّ :
قال الصادق ( عليه السلام ) : قال جبرائيل : يا محمّد هذا آخر نزولى إلى الدّنيا إنّما كنت أنت
حاجتي منها . قال : وصاحت فاطمة وصاح المسلمون وصاروا يضعون التّراب على
رؤوسهم . ( 1 )
دخول ملك الموت على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله )
[ 109 ] - 40 - قال ابن سعد :
أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة اللّيثيّ قال : حدّثونا ، عن جعفر بن محمّد ، عن
أبيه ( عليهم السلام ) قال : لمّا بقي من أجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث ، نزل عليه جبرائيل فقال : يا أحمد
أنّ الله أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلم به
منك ، يقول لك : كيف تجدك ؟ قال : أجدني يا جبريل مغموماً وأجدني يا جبريل
مكروباً .
فلمّا كان يوم الثّاني هبط إليه جبرئيل فقال : " يا أحمد ! إنّ الله أرسلني إليك إكراماً
لك وتفضيلاً لك وخاصّة لك يسألك عمّا هو أعلم به منك ، يقول لك : كيف تجدك ؟
فقال : أجدني يا جبريل مغموماً وأجدني يا جبريل مكروباً ! فلمّا كان اليوم الثّالث
نزل عليه جبريل وهبط معه ملك الموت ونزل معه ملك يقال له إسماعيل يسكن
الهواء ، ولم يصعد إلى السّماء قطّ ولم يهبط إلى الأرض منذ يوم كانت الأرض على
سبعين ألف ملك ليس منهم ملك إلاّ على سبعين ألف ملك فسبقهم جبريل فقال : " يا
أحمد ! إنّ الله أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصّة لك يسألك عمّا هو
أعلم به منك ويقول لك : كيف تجدك ؟ قال : أجدني يا جبريل مغموماً وأجدني يا
جبريل مكروباً " ثمّ استأذن ملك الموت فقال جبريل : " يا أحمد ! هذا ملك الموت
يستأذن عليك ولم يستأذن على آدميّ كان قبلك ولا يستأذن على آدميّ بعدك ، قال :
ائذن له " ، فدّخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : " يا رسول الله ! يا
هامش
1 . إعلام الورى 1 : 269 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 237 ، البحار 22 : 529 ح 35 .