محمّد بن عليّ بن معمر ، قال : حدّثني عبد الله بن معبد ، قال : حدّثنا موسى بن إبراهيم
الممتّع ، قال : حدّثني عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم ، عن أبي الطّفيل ، عن عمّار ،
قال : لمّا حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا بعلىّ ( عليه السلام ) فسارّه طويلا ثمّ قال : يا عليّ أنت
وصيّي ووارثي قد أعطاك الله علمي وفهمي ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور
قوم وغصب على حقد .
فبكت فاطمة ( عليها السلام ) وبكى الحسن والحسين ، فقال لفاطمة : يا سيّدة النّسوان ممّ
بكاؤك ؟ قالت : يا أبه أخشى الضيعة بعدك . قال : أبشرى يا فاطمة فإنّك أوّل من
يلحقني من أهل بيتي ، ولا تبكي ولا تحزني ، فإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأباك سيّد
الأنبياء ، وابن عمّك خير الأوصياء ، وابناك سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن صلب
الحسين يخرج الله الأئمّة التّسعة مطهّرون معصومون ، ومنّا مهدىّ هذه الأمّة .
ثمّ التفت إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : يا عليّ لا يلي غسلي وتكفيني غيرك . فقال عليّ ( عليه السلام ) يا
رسول الله من يناولني الماء فإنّك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلّبك . فقال : إنّ جبرئيل
معك والفضل يناولك الماء وليغطى [ لِيُغَطّ ] عينيه ، فإنّه لا يرى أحد عورتي إلاّ انفقأت
عينيه [ عيناه ] . ( 1 )
[ 85 ] - 16 - وقال أيضاً :
أخبرنا أبو المفّضل محمّد بن عبد الله شيباني رحمه الله ، قال : حدّثنا عبد الرّزّاق بن
سليمان بن غالب الأزدي با يارح ( ؟ ) ، قال : أبو عبد الله الغنيّ الحسن بن معالى ، قال :
عبد الوهّاب بن همّام الحميريّ ، قال : حدّثنا ابن أبي شيبة ، قال : حدّثنا شريك الدّين
ابن الرّبيع ، عن القاسم بن حسّان ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الشّكاة الّتي قبض فيها ، فإذاً فاطمة عند رأسه ، قال : فبكت حتّى
ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الّذي يبكيك ؟
قالت : أخشى الضيعة من بعدك يا رسول الله . قال : يا حبيبتي لا تبكين ، فنحن أهل
بيت أعطانا الله سبع خصال لم يعطها قبلنا ولا يعطيها أحداً بعدنا : لنا خاتم النّبيّين
هامش
1 . كفاية الأثر : 124 ، عنه البحار 22 : 536 ح 38 و 36 : 328 ح 184 .