قال : فقمت ودخلت عليها وقلت : يا سيّدة النّسوان أجيبي أباك . قال : فلبث
منحلها [ فلبست منجلها ] وأبرزت وخرجت حتّى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا
رأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انكبّت عليه وبكت وبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبكائها وضمّها إليه ، ثمّ
قال : يا فاطمة لا تبكين فداك أبوك ، فأنت أوّل من تلحقين بي مظلومة مغصوبة ،
وسوف يظهر بعدي حسيكة النّفاق وسمل حلباب الدّين ، وأنت أوّل من يرد عليّ
الحوض .
قالت : يا أبه أين ألقاك ؟ قال : تلقيني عند الحوض وأنا أسقى شيعتك ومحبّيك
وأطرد أعداءك ومبغضيك . قالت : يا رسول الله فإن لم ألقك عند الحوض ؟ قال :
تلقيني عند الميزان . قالت : يا أبه وإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : تلقيني عند الصّراط
وأنا أقول : سلم سلم شيعة علىّ .
قال أبو ذر : فسكن قلبها ، ثمّ التفت إلىّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أبا ذر إنّها بضعة منّي ،
فمن آذاها فقد آذاني ، ألا إنّها سيّدة نساء العالمين ، وبعلها سيّد الوصيّين ، وابنيها
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، وإنّهما إمامان إن قاما أو قعدا ، وأبوهما
خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمّة معصومون قوّامون
بالقسط ، ومنّا مهدىّ هذه الأمّة . قال : قلت : يا رسول الله فكم الأئمّة بعدك ؟ قال : عدد
نقباء بني إسرائيل . ( 1 )
[ 83 ] - 14 - قال الصّدوق :
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد
بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن اُذينة ، عن
أبان بن أبي عيّاش ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن سليم بن قيس الهلاليّ قال :
سمعت سلمان الفارسيّ رضي الله عنه يقول : كنت جالساً بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
مرضه الّتي قبض فيها فدخلت فاطمة ( عليها السلام ) فلمّا رأت ما بأبيها من الضّعف بكت حتّى
جرت دموعها على خدّيها فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا
هامش
1 . كفاية الأثر : 36 ، عنه البحار 36 : 288 ح 110 .