تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً ، وإذا أردت عزّاً بلا عشيرة وهيبة بلا
سلطان فأخرج من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعة الله عزّوجلّ ، وإذا نازعتك إلى حصبة
الرّجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه
معونة فاتك ، وان قلت صدّق قولك ، وإن صلت شدّ صولك ، وإن مددت يدك بفضل
مدّها ، وإن بدت منك ثلمة سدّها ، وإن رأى منك حسنة عدّها ، وإن سألته أعطاك ،
وإن سكتّ عنه ابتداك ، وإن نزلت بك أحد الملمّات أسألك ، من لا يأتيك منه البوائق
ولا يختلف عليك منه الطوالق ولا يخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منفّساً آثرك .
قال : ثمّ انقطع نفسه واصفرّ لونه حتّى خشت [ خشيت ] عليه ، ودخل الحسين
صلوات الله عليه والأسود بن أبي الأسود فانكبّ عليه حتّى قبّل رأسه وبين عينيه ،
ثمّ قعد عنده وتسارّا جميعاً ، فقال أبو الأسود : إنّا لله إنّ الحسن قد نعيت إليه نفسه وقد
أوصى إلى الحسين ( عليه السلام ) . ( 1 )
[ 693 ] - 2 - قال الطّوسيّ :
حدّثنا محمّد بن محمّد [ المفيد ] ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلبيّ ،
قال : حدّثنا مزاحم بن عبد الوارث بن عبّاد البصريّ بمصر ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا
الغلابيّ ، قال : حدّثنا العبّاس بن بكّار ، قال : حدّثنا أبو بكر الهذليّ ، عن عكرمة ،
عن عبّاس . قال الغلابيّ : وحدّثنا أحمد بن محمّد الواسطيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن
صالح النطّاح ومحمّد بن الصلت الواسطيّ ، قالا : حدّثنا عمر بن يونس اليماميّ ، عن
الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : وحدّثنا أبو عيسى عبيد الله بن فضل
الطائيّ ، قال : حدّثنا الحسين بن عليّ الحسين بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين
بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدّثني محمّد بن سلاّم الكوفيّ ، قال : حدّثنا أحمد
بن محمّد الواسطيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن صالح ، ومحمّد الصلت ، قالا : حدّثنا عمر
بن يونس اليماميّ ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : دخل الحسين بن
عليّ ( عليهما السلام ) على أخيه الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) في مرضه الّذي تُوفّى فيه [ . . . إلى أن قال :
هامش
1 . كفاية الأثر : 226 ، عنه البحار 44 : 138 ح 6 والعوالم 16 : 280 ح 5 .