بالأمانة والإصلاح كإصلاحه ماله ، يزرع ويغرس وينصح ويجهد .
هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب رحمه الله في هذه الأموال الّذي كتب في هذه
الصّحيفة ، والله المستعان على كلّ حال [ و ] لا يحلّ لأحد وليها وحكّم فيها أن يعمل
فيها بغير عهدي .
أمّا بعد فإنّ ولائدي اللاّتي أطوف عليهنّ تسع عشرة منها أُمّهات أولاد معهنّ
أولادهن ومنهنّ حبالى ومنهنّ من لا ولد لها وقضيت - إن حدث بي حدث في هذا
الغزو - إنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى [ فهي ] عتيقة لوجه الله ليس
لأحد عليها سبيل ومن كان منهنّ حبلى أو لها ولد فلتمسك على ولدها وهي من
حظّه فإنّ ما ولدها وهي حيّة فليس لأحد عليها سبيل .
هذا ما قضى به [ عليّ ] في ولائده التسع عشرة .
شهد عبيد الله بن أبي رافع وهياج بن أبي هياج وكتب عليّ بن أبي طالب أُمّ
الكتاب بيده لعشر خلون من جمادي الأولى سنة تسع وثلاثين . ( 1 )
[ 586 ] - 20 - قال السيّد الرضىّ :
من وصية له ( عليه السلام ) بما يعمل في أمواله ، كتبها بعد منصرفه من صفّين :
هذا ما أمر به عبد الله عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ، ابتغاء وجه الله
لِيُولجَه به الجنّة ويُعطيَه به الأمنة .
منها : فإنّه يقوم بذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف ، وينفق منه بالمعروف ،
فإن حدث بحسن حدث وحسين حيّ ، قام بالأمر بعده ، وأصدره مصدره .
وإنّ لابنَي فاطمة من صدقة عليّ مثل الّذي لبني عليّ ، وإنّي إنّما جعلت القيام
بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله ، وقربة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتكريماً لحرمته ،
وتشريفاً لوُصلته . ويشترط على الّذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ، وينفق
من ثمره حيث أمر به وهُدِىَ له ، وألاّ يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وديّة حتّى
تشكل أرضها غراساً .
هامش
1 . مقتل ابن أبي الدّنيا : 51 ح 35 .