الفصل الخامس :
في كيفيّة شهادته ( عليه السلام )
[ 587 ] - 1 - قال اليعقوبيّ :
وقدم عبد الرّحمن بن ملجم المراديّ الكوفة لعشر بقين من شعبان سنة 40 ، فلمّا
بلغ عليّاً قدومه قال : وقد وافى ؟ أما أنّه ما بقي عليّ غيره ، هذا أوانه ، فنزل على
الأشعث بن قيس الكنديّ ، فأقام عنده شهراً يستحدّ سيفه ، وكانوا ثلاثة نفر
توجّهوا . . . ( 1 )
[ 588 ] - 2 - قال الطّبريّ :
حدّثني موسى بن عثمان بن عبد الرّحمن المسروقيّ ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن
الحرّانيّ أبو عبد الرّحمن ، قال : أخبرنا إسماعيل بن راشد ، قال : كان من حديث ابن
ملجم وأصحابه أنّ ابن ملجم والبرك بن عبد الله وعمر بن بكر الّتميميّ اجتمعوا
فتذاكروا أمر النّاس وعابوا على ولاتهم ثمّ ذكروا أهل النهر .
فترحّموا عليهم ، وقالوا : ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئاً ! إخواننا الّذين كانوا دُعاة
النّاس لعبادة ربّهم ، والذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم ، فلو شرينا أنفسنا
فأتينا أئمة الضّلالة فالتمسنا قتلهم ، فأرحنا منهم البلاد ، وثأرنا بهم إخواننا ! فقال ابن
ملجم : أنا أكفيكم عليّ بن أبي طالب - وكان من أهل مصر - وقال البَرَك بن عبد الله :
أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان ; وقال عمرو بن بكر : أنا أكفيكم عمرو بن العاص .
هامش
1 . تاريخ اليعقوبي 2 : 212 وذكر الحديث كما رويناه مفصلاً عن الطبري .