ألا تحبّون أن يغفر الله لكم ، فيا لها حسرة على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه
حجّة أو تؤدّيه أيّامه إلى شقوة ، جعلنا الله وإيّاكم ممّن لا يقصر به عن طاعة الله
رغبة ، أو تحلّ به بعد الموت نقمة ، فإنّما نحن له وبه ، ثمّ أقبل على الحسن ( عليه السلام ) فقال يا
بنيّ ضربة مكان ضربة ولا تأثم . ( 1 )
[ 572 ] - 6 - قال الحرّ العامليّ :
روى مولانا محمّد طاهر القميّ من علمائنا المعاصرين في شرح كتاب تهذيب
الحديث نقلا من كتاب شرف النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه قال للمسلمين حين
ثقل من الضّربة في كلام له : وفيكم من تخلّف عن نبيّكم من إن تمسّكتم به لن
تضلّوا ، هم الدّعاة وهم النّجاة ، وهم أركان الأرض إلى أن قال : فأخلفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فيهم بأحسن الخلافة ; فقد أخبركم أنّهما الثّقلان وأنّهما لن يفترقا هم والقرآن حتّى
يردا عليّ الحوض ، فالزموهم تهتدوا وترشدوا ، ولا تفرّقوا عنهم ولا تتركوهم
فتفرّقوا وتمزّقوا . ( 2 )
[ 573 ] - 7 - روى الطّوسيّ :
عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وإبراهيم بن عمر عن أبان رفعه إلى سليم بن قيس الهلاليّ رضي الله عنه
قال سليم : شهدت وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين أوصى إلى ابنه الحسن ، وأشهد
عليّ وصيّته الحسين ( عليه السلام ) ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع
الكتاب إليه والسّلاح ثمّ قال لابنه الحسن : يا بنيّ أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أوصي إليك
وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلىّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودفع الىّ كتبه وسلاحه
وأمرني أن أمرك إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك الحسين ، قال : ثمّ أقبل
هامش
1 . الكافي 1 : 299 ح 6 ، مقتل ابن أبي الدّنيا : 56 ح 39 ، قال حدّثنا الحسين حدّثنا عبد الله قال : حدّثني أبو علي
أحمد ابن الحسن الضرير حدّثنا الحسين بن هارون عن ابن زبار الكلبي عن حكيم بن نافع عن العلاء بن
عبد الرّحمن وروى بعض الحديث وفيه العمودين ، مروج الذهب 2 : 436 ، اثبات الوصية : 153 ، عيون
المعجزات : 51 مع تفاوت في النقل والعبارة ، البحار 42 : 206 ح 11 عن الكافي .
2 . اثبات الهداة 3 : 189 ح 124 .