وأُوصيك أيضاً بتوقير إخوتك الحسن والحسين وأن لا تقطع أمراً دونهما .
ثمّ أقبل عليهما فقال : يا حسن ويا حسين ! إنّي قد أوصيت أخاكما بكما
وأوصيكما به ، وقد علمتما بأنّ أباكما كان يحبّه ، فأحبّاه بحبّ أبيكما له ; وعليكم
بتقوى الله عزّوجلّ ( وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا ) ،
فإنّى سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ صلاح ذات البين أفضل من الصّلاة
والصّيام ، ألا ! وانظروا ذوى أرحامكم فصلوهم يهوّن عليكم الحساب ، واتّقوا الله في
الأيتام والأرامل وأحسنوا إليهم بما استطعتم فإنّها وصيّة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والله الله في القرآن
! لا يسبقنّكم . . . الحديث . ( 1 )
[ 575 ] - 9 - قال الطّوسيّ :
أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم
الموسوي العلويّ في منزله بمكّة ، قال : حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك ، قال :
حدّثنا عبد الله بن جبلة ، عن حميد بن شعيب الهمدانيّ ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي
جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) ، قال : لمّا احتضر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جمع بنيه حسناً وحسيناً
وابن الحنفيّة والأصاغر من ولده ، فوصّاهم وكان في آخر وصيّته : يا بنىّ عاشروا
النّاس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم وإن فقدتم بكوا عليكم .
با بنيّ ، إن القلوب جنود مجنّدة ، تتلاحظ بالمودّة ، وتتناجى بها ، وكذلك هي في
البغض ، فإذا أحببتم الرّجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه وإذا أبغضتم الرّجل
من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه . ( 2 )
[ 576 ] - 10 - قال ابن أبي الدّنيا :
حدّثنا الحسين حدّثنا عبد الله قال : حدّثني محمّد بن عبّاد بن موسى حدّثنا يزيد
بن هارون عن محمّد بن عبيد الله : عن أبي جعفر [ ( عليه السلام ) ] إنّ عليّاً لمّا احتضر جمع بنيه
هامش
1 . الفتوح 3 - 4 : 281 ، مقتل ابن أبي الدّنيا : 48 ح 32 ، تاريخ الطبري 3 : 157 ، كشف الغمة 1 : 431 مع تفاوت
في العبارات .
2 . الأمالي : 595 ح 1232 ، تنبيه الخواطر 2 : 75 ، البحار 42 : 247 ح 50 عن الأمالي .