[ 530 ] - 40 - وقال أيضاً :
روى محمّد بن عمر الواقديّ رحمه الله تعالى ، قال : لمّا أجلب النّاس على
عثمان ، وكثرت القالة فيه ، خرج ناس من مصر ; . . . وعليهم جميعاً أبو حرب الغافقي ،
وكانوا في ألفين . وخرج ناس من الكوفة ، . . . في ألفين . وخرج ناس من أهل
البصرة ، . . . وعليهم حُرقوص بن زهير السعديّ ; وذلك في شوّال من سنة خمس
وثلاثين ، وأظهروا أنّهم يريدون الحجّ . فلمّا كانوا من المدينة ، على ثلاث تقدّم أهل
البصرة ، فنزلوا ذا خُشُب - وكان هواهم في طلحة - وتقدّم أهل الكوفة ، فنزلوا
الأعوص - وكان هو أهم في الزّبير - وجاء أهل مصر فنزلوا المروة - وكان هواهم
في عليّ ( عليه السلام ) - ودخل ناس منهم إلى المدينة يَخبُرون ما في قلوب النّاس لعثمان ،
فلقوا جماعة من المهاجرين والأنصار ، ولقوا أزواج للنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا : إنّما نريد
الحجّ ، ونستعفي من عمّالنا . . . وخرج عثمان يوم الجمعة ، فصلّى بالنّاس ، وقام على
المنبر . . . وثار القوم فحصبوا النّاس حتّى أخرجوهم من المسجد ، وحصبوا عثمان
حتّى صُرع عن المنبر مغشيّا عليه ; فأدخل داره ; واستقتل نفر من أهل المدينة مع
عثمان ; منهم سعد بن أبي وقاص ، والحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وزيد بن ثابت ، وأبو هريرة ;
فأرسل إليهم عثمان : عزمت عليكم أن تنصرفوا ; فانصرفوا . وأقبل عليّ وطلحة
والزّبير ، فدخلوا على عثمان يعودونه من صرعته ، ويشكون إليه ما يجدون لأجله ;
وعند عثمان نفر من بني أميّة ، منهم مروان بن الحكم ، فقالوا لعلىّ ( عليه السلام ) : أهلكتنا
وصنعت هذا الّذي صنعت ! والله إن بلغت هذا الأمر الّذي تريده لُنمِرّنّ عليك الدّنيا ;
فقام مغضبا ، وخرج الجماعة الّذين حضروا معه إلى منازلهم . ( 1 )
[ 531 ] - 41 - قال الرضىّ :
ومن كلام [ للأمام عليّ ( عليه السلام ) ] قاله لعبد الله بن عبّاس : وقد جاءه برسالة من عثمان ،
وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقلّ هتف النّاس باسمه للخلافة ،
بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل .
هامش
1 . المصدر 2 : 140 .