قد كان بلغه عنهم هنات وقوارص ، فقال لهم : أفيكم أفيكم ! كلّ ذلك يقولون : لا ،
قال : لكنّي أخبركم عن أنفسكم ; أمّا أنت يا عثمان ففررت يوم حنين ، وتولّيت يوم
التقى الجمعان ، وأما أنت يا طلحة فقلت : إن مات محمّد لنركضنّ بين خلاخيل
نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، وأما أنت يا عبد الرّحمن ، فصاحب قراريط ،
وأمّا أنت يا سعد فتدقّ عن أن تذكر .
قال : ثمّ خرج ، فقال عثمان : أما كان فيكم أحدٌ يردّ عليه ! قالوا : وما منعك من
ذلك وأنت أمير المؤمنين ! وتفرّقوا . ( 1 )
[ 526 ] - 36 - وقال أيضا :
روى أبو سعد الآبي في كتابه عن ابن عبّاس ، قال : وقع بين عثمان وعليّ ( عليه السلام ) كلام ،
فقال عثمان : ما أصنع إن كانت قريش لا تحبّكم ، وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين ،
كأنّ وجوههم شنوف الذّهب ، تصرع أنفهم قبل شفاههم . ( 2 )
[ 527 ] - 37 - وروى أيضاً :
عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) قال : كنت في أيّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كجزء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ينظر
إلىّ النّاس كما يُنظر إلى الكواكب في أفق السّماء ثمّ غضّ الدّهر منّى ، فقُرن بي فلان
وفلان ، ثمّ قرنت بخمسة أمثلهم ، عثمان ، فقلت : وإذ فرآه ! ثمّ لم يرض الدّهر لي
بذلك ; حتّى أرذلنى ، فجعلني نظيراً لابن هند وابن النابغة ! لقد استنّت الفصال حتّى
القرعى .
وقال ( عليه السلام ) : أما والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، إنّه لعهد النّبيّ الأميّ إلىّ إنّ الأمّة
ستغدر بك من بعدي . ( 3 )
[ 528 ] - 38 - وقال أيضاً :
ذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ في الكتاب الّذي أورد فيه المعاذير عن أحداث
هامش
1 . المصدر 9 : 56 .
2 . المصدر 9 : 22 .
3 . المصدر 20 : 326 ح 733 و 734 .