فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا جزع من الموت ! هيهات
بعد اللّتيّا والّتي ! والله لابنُ أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه ، بل اندمجت
على مكنون علم لو بُحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّوِيّ البعيدة . ( 1 )
[ 503 ] - 13 - روى السيّد المرتضى :
عن إبراهيم بن سعيد الثّقفيّ ، قال : حدّثنا أحمد بن عمرو البجليّ ، قال : حدّثنا
أحمد بن حبيب العامريّ ، عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام )
قال : ( والله ما بايع عليّ ( عليه السلام ) حتّى رأى الدّخان قد دخل عليه بيته ) . ( 2 )
[ 504 ] - 14 - وروى أيضاً :
عنه عن محمّد بن أبي عمير عن أبيه عن صالح بن أبي الأسود عن عقبة بن
سنان عن الزّهريّ قال : ما بايع عليّ ( عليه السلام ) إلاّ بعد ستة أشهر ، وما اجترى عليه إلاّ بعد
موت فاطمة ( عليها السلام ) . ( 3 )
[ 505 ] - 15 - وروى أيضاً :
عن المدائنيّ ، عن عبد الله بن جعفر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا ارتدّت العرب
مشى عثمان إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : يا ابن عمّ إنّه لا يخرج أحد إلى قتال هؤلاء وأنت لم
تبايع ، ولم يزل به حتّى مشى إلى أبي بكر فسرّ المسلمون بذلك ، وجد النّاس في
قتالهم . ( 4 )
[ 506 ] - 16 - وروى أيضاً :
عن الثّقفيّ ، عن يحيى بن الحسن بن الفرات عن ميسر بن حمّاد عن موسى بن
عبد الله بن الحسن قال : أبت أسلم أن تبايع وقالوا : ما كنّا نبايع حتّى يبايع بريدة لقول
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لبريدة : ( عليّ وليّكم من بعدي ) فقال عليّ ( عليه السلام ) : ( يا هؤلاء إنّ هؤلاء خيّروني
أن يظّلموني حقّي وأبايعهم أو إرتدّت النّاس حتّى بلغت الرّدّة أحداً فاخترت أن
هامش
1 . نهج البلاغة باب الخطب ، الخطبة : 5 .
2 . الشافي 3 : 241 .
3 . الشافي 3 : 242 .
4 . الشافي 3 : 241 .