الفصل الثّامن :
في ما وقع بعد شهادتها ( عليها السلام )
[ 394 ] - 1 - روى الكلينيّ :
عن أحمد بن مهران رحمه الله رفعه وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار
الشّيبانيّ قال : حدّثني القاسم بن محمّد الرازيّ قال : حدّثنا عليّ بن محمّد الهرمزانيّ ،
عن أبي عبد الله الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : ( 1 ) لمّا قبضت فاطمة ( عليها السلام ) دفنها أمير المؤمنين
سرّا وعفا على موضع قبرها ، ثمّ قام ( 2 ) فحوّل وجهه إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
عليك يا رسول الله عنّي والسّلام عليك عن ابنتك وزائرتك ( 3 ) والبائتة في الثّرى
ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللّحاق بك ، قلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري
وعفا عن سيّدة نساء العالمين تجلّدي ، إلاّ أنّ لي في التأسّي بسنّتك في فرقتك موضع
تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري ، ( 4 ) بلى
وفي كتاب الله [ لي ] أنعم القبول إنّا لله وإنّا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة وأخذت
الرّهينة وأخلست الزّهراء ( 5 ) فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله ، امّا حزني
هامش
1 . وفي الأمالي : عن علي بن الحسين بن عليّ عن أبيه الحسين ( عليهم السلام ) .
2 . وفي الأمالي : فلمّا نفض يده من تراب القبر ، هاج به الحزن ، فأرسل دموعه على خديه وحوّل وجهه
إلى . . .
3 . وفي الأمالي : وحبيبتك وقرة عينك ، وفي نهج البلاغة : السلام عليك يا رسول الله عنّي وعن ابنتك
النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك .
4 . في الأمالي : بعد ان فاضت نفسك على صدري وغمضتك بيدي وتولّيت امرك بنفسي .
5 . في الأمالي ودلائل الإمامة : واختلست الزّهراء .