بن جعفر : وما رأيت أحداً يشكّ أنّ قبرها في ذلك الموضع . ( 1 )
ويأتي في حديث رواه الكلينيّ أنّه عفى موضع قبرها . ( 2 )
[ 387 ] - 27 - قال الخوارزميّ :
فلمّا جنّ اللّيل غسّلها عليّ ووضعها على السّرير وقال للحسن ادع لي أبا ذر
فدعاه فحملاه إلى المصلّى فصلّى عليها ثمّ صلّى ركعتين ورفع يديه إلى السّماء
ونادى : هذه بنت نبيّك فاطمة اخرجها من الظّلمات إلى النّور ; فأضاءت الأرض ميلا
في ميل فلمّا أراد أن يدفنها نودي من بقعة من البقيع : إلىّ إلىّ فقد رفع تربتها
فنظر فإذا بقبر محفور فحمل السّرير إليه فدفنها ، فلمّا رجع عليّ والحسن
والحسين جلس عليّ وقال : يا أرض استودعك وديعتي هذه بنت رسول الله فنودي
منها : يا عليّ أنا أرفق بها منك فارجع ولاتهمّ ، فرجع وانسدّ القبر واستوى
في الأرض فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة . ( 3 )
[ 388 ] - 28 - روى المرتضى :
أنّ أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) دفنوها ليلاً وغيّبوا قبرها . ( 4 )
[ 389 ] - 29 - قال ابن شبّة :
حدّثنا أبو غسّان ، عن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد الله أنّ جعفر بن محمّد كان يقول :
قُبرت فاطمة ( عليها السلام ) في بيتها الّذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد .
فهذا ما حدّثني به أبو غسّان في قبر فاطمة ، ووجدت كتاباً كتب عنه يذكر فيه أنّ
عبد العزيز بن عمران كان يقول : أنّها دفنت في بيتها ، وصنع بها ما صنع برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
أنّها دفنت في موضع فراشها ، ويحتجّ بأنّها دفنت ليلاً ، ولا يعلم بها كثير من
النّاس . ( 5 )
هامش
1 . الطّبقات الكبرى 8 : 25 .
2 . الكافي 1 : 458 . ويأتي الحديث في " بعد الشهادة " .
3 . مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 86 ، عنه البحار 43 : 214 .
4 . الشافي 4 : 114 .
5 . تاريخ المدينة المنورة 1 : 108 .