الإسلام نعش فاطمة ( عليها السلام ) أنّها اشتكت شكوتها الّتي قبضت فيها وقالت لأسماء إنّي
نحلت وذهب لحمي ألا تجعلى لي شيئاً يسترني ؟ قالت أسماء : إنّي كنت بأرض
الحبشة رأيتهم يصنعون شيئاً أفلا أصنع لك ؟ فإن أعجبك صنعت لك قالت : نعم ،
فدعت بسرير فأكبّته لوجهه ثمّ دعت بجرائد فشدّته على قوائمه ثمّ جلّلته ثوبا
فقالت هكذا رأيتهم يصنعون فقالت : اصنعي لي مثله استرينى سترك الله من النّار . ( 1 )
[ 376 ] - 16 - روى الإربليّ :
عن أسماء بنت عميس أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالت لأسماء : إنّي قد
استقبحت ما يصنع بالنّساء ، أنّه يطرح على المرأة الثّوب فيصفها لمن رأى ، فقالت
أسماء : يا بنت رسول الله أنا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة ، قال : فدعت بجريدة
رطبة فحنّتها ثمّ طرحت عليها ثوباً فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما أحسن هذا وأجمله ،
لا تعرف به المرأة من الرّجل ، قال : قالت فاطمة : فإذا متّ فغسّلينى أنت ولا يدخلنّ
عليّ أحد ، فلمّا توفّيت فاطمة ( عليها السلام ) جاءت عائشة لتدخل عليها ، فقالت أسماء :
لا تدخلى فكلّمت عائشة أبا بكر ، فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين ابنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر فوقف على الباب
فقال : يا أسماء ما حالك على أن منعت أزواج النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وجعلت لها مثل هودج
العروس ؟ فقالت أسماء لأبى بكر : هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا
الّذي صنعت وهي حيّة فأمرتني أن أصنع لها ذلك ، فقال أبو بكر : اصنعي ما أمرتك
فانصرف وغسّلها عليّ وأسماء . ( 2 )
[ 377 ] - 17 - قال السيّد المرتضى :
روى الطّبريّ عن الحرث بن أبي أسامة عن المدائنيّ عن أبي زكريّا العجلانيّ أنّ
فاطمة ( عليها السلام ) عمل لها نعش قبل وفاتها فنظرت إليه ، وقالت : سترتمونى ستركم الله . قال
هامش
1 . تهذيب الأحكام 1 : 469 ح 1540 ، وبهذا المعنى ح 1539 أيضاً وذكر مضمون الحديث مرسلاً في من
لا يحضره الفقيه 1 : 194 ، البحار 43 : 212 ح 43 .
2 . كشف الغمة 1 : 504 ، ورواه في حلية الأولياء 2 : 43 مع تفاوت ، الاستيعاب 4 : 349 بهامش الإصابة ، أسد
الغابة 7 : 226 مع تفاوت ، تاريخ الإسلام 3 : 48 ، البحار 43 : 189 ضمن ح 19 .