يشهدني فلان وفلان واستودعك الله تعالى حتّى ألقاك جمع الله بيني وبينك في داره
وقرب جواره . ( 1 )
[ 337 ] - 11 - وروى أيضاً :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إنّ فاطمة ( عليها السلام ) لمّا احتضرت أوصت عليّاً ( عليه السلام )
ثمّ فقالت : إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي وجهّزني وصلّ عليّ وأنزلني قبري ،
وألحدني وسوّ التراب عليّ واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن
والدّعاء فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى أنس الأحياء وأنا استودعك الله تعالى
وأُوصيك في ولدى خيراً ثمّ ضمّت إليها أُمّ كلثوم فقالت له : إذا بلغت فلها ما في
المنزل ثمّ الله لها فلمّا توفّيت فعل ذلك أمير المؤمنين . ( 2 )
[ 338 ] - 12 - روى الكلينيّ :
عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي
بصير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إلا أقرئك وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : قلت : بلى قال : فأخرج
حقّاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأه : بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصت به
فاطمة بنت محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصت بحوائطها السّبعة ( 3 ) : العواف ، والدلال ،
والبرقة ، والميثب ، والحسنى ، والصافية ، وما لامّ إبراهيم إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام )
هامش
1 . البحار 81 : 390 ، ح 56 و 103 : 186 ح 14 عن مصباح الأنوار .
2 . البحار 82 : 27 ح 13 عن مصباح الأنوار .
3 . هذه الحوائط السبعة من أموال مخيريق اليهودي الّذي أوصى بأمواله إلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كما في رواية عبد العزيز
بن عمران ، أو هي من أموال بنى النضير ممّا أفاءها الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وقيل فيها غير ذلك ، ومواضعها كما يلي :
برقة والدلال والميثب والصافية : متجاورات بأعلى الصورين في شرق المدينة بجزع زهرة ويسقيها مهزور ،
والعواف ويقال لها الاعواف : جزع معروف بالعالية بقرب المربوع يسقيها مهزور أيضاً ، وحسنى : موضع بالقف
بقرب الدلال يسقيها مهزور أيضا ، ومشربة أم إبراهيم : موضع بالعالية معروف بالقف وإنّما سمّى بمشربة
امّ إبراهيم لان مارية القبطية ولدت إبراهيم بن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هناك - والمشربة بالفتح والضم الغرفة والمشارب
العلالى - قال ابن النجار : وهذا الموضع بالعوالي من المدينة بين النخيل وهو أكمة قد حوط عليها بلبن
ولزيادة الايضاح يراجع وفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 35 وص 152 وص 162 - نقلنا هذا التوضيح عن
السيد حسن الخرسان في ذيل تهذيب الأحكام للشيخ الطّوسيّ 9 : 145 .