لم يكن للأحداث وجود لم تكن كذباً بعد أن كان المعيار على ما تريد بيانه أو تسويقه من المدلول الالتزامي فهو الذي يصبغ القصة بالصدق أو الكذب ، بدعوة الخير أو دعوة الشر ، بالحسن أو القبح .
والأسلوب هذا قد يعتمد شخصيات وهمية وقد يعتمد الشخصيات الحقيقية ولكن ينسب لها ما لم تفعله لأجل التصوير المعبر عن عمق المأساة وشدة الفاجعة والإفراط في الظلم ، أو المعبر عن شدة الإباء والصلابة والصمود .
والتعبير الدارج على لسان بعض الخطباء بلسان الحال يقصد منه الأسلوب الثاني الذي يعتمد الشخصية الحقيقية .
نعم لا بد من الإلفات إلى طبيعة الأسلوب وقد تكون قرينته معه كما يحصل ذلك في الشعر والفيلم وطريقة العرض وأمثالها .
وكثيراً ما يعتمد الأسلوب القصصي خصوصاً والتخييلي عموماً في المنبر الحسيني والشعر ، ولا معنى والحالة هذه أن يحاكم المدلول المطابقي بالصدق والكذب والمبالغة وشئ من هذا القبيل وإنما المعيار كله على المدلول الالتزامي وما يتركه الأسلوب المذكور من إيحاءات خاطئة أو صحيحة .
الشعائر الدينية — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٦