كان ، خاصة وقد عرفت أن المكلف لا يتعبد إلا بالطبيعة دون الخصوصية الفردية . والمستجدات مهما كانت فهي لا تعدو العنوان الطارئ على التكوين من القسم الثاني ، وفي مثله لا مانع أن يكون دائمياً . إذ الحكم في ما نحن فيه أولي . وكلمات الأعلام تؤكد ما ذكرناه . فصاحب الحدائق والذي يمثّل حالة وسطية بين الاتجاه الأخباري والأصولي انتهى في بحث لبس السواد حزناً على الحسين إلى عدم كراهته حتى في الصلاة ، مع أنه مكروه في نفسه ( 1 ) . والميرزا القمي في " جامع الشتات " انتهى إلى جواز تمثيل واقعة الطف ، بل رجحانه استناداً إلى عمومات البكاء والإبكاء ، مضيفاً : إنّه على فرض عموم حرمة تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس ، فالمصير حتى لو كان التعارض فإنه يبقى ذا فائدةُّ إذ مع سقوط
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة / 7 ، 118 .