وتغتدي رأساً تدوس الورى * فيهرع الكلّ لتقبيله
تخدمك الأملاك في أرضها * نصّاً عن الصادق في قيله
والإنس والجنّ كما قد روى * فضلاً من الله ومن طوله
وترتجي ذخراً إذا ما عرى * خطب يشيب الرأس من هوله
يعنو لك السلطان في جنده * يبدي لك العزّ بتذليله
بنى ظنّي فيك لا تنسه * وحقّق الظنّ بمأموله
فاشرب بكأس النصح من والد * يرجو لك العزّ بتكميله
فإنّني أرجوك عند الوغا * من صارم الهند ومصقوله
وفّقك الله لما أرتجي * من العلى والجدّ في نيله وقد أرسلت إليك بنظمي ونثري ، ولم آل جهداً في نصحك دهري ، فاختر لنفسك أحد النجدين ، وأوقفها على أحد الحدّين ، هداك الله تعالى بمنّه سبيل الرشاد ، وأيّدك بالتوفيق والسداد ، والسلام الختام ( 1 ) .
ولادته ووفاته :
ولد - كما صرّح به في اللؤلؤة - في سنة 1107 ه .
وتوفّي في كربلا يوم السبت بعد الظهر الرابع من شهر ربيع الأوّل سنة 1186 ه .
وقال في المنتهى : وتولّى غسله المقدّس التقي الشيخ محمّد علي الشهير بابن سلطان ، وهو ممّن تلمّذ عليه ، وتلميذه الآخر المغفور الحاج معصوم ، وصلّى عليه الأُستاذ العلاّمة ، واجتمع خلف جنازته جمع كثير ، وجمّ غفير ، مع خلوّ البلاد من أهاليها ، وتشتّت شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العامّ من حوادث الأيّام
هامش
( 1 ) الكشكول للشيخ يوسف البحراني 2 : 253 - 255 .