وقد كان هذا قبل مجيء موسى إلى مصر واجتماعه بأهل بيته
فلما قدم مصر واجتمع معهم أبلغهم شأن هارون وموقعه من رسالته
وانه نبي ووزير وخليفة ووصي .
ولما كان موقع علي ( عليه السلام ) من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته كموقع هارون
من موسى ورسالته الا ان عليا لم يكن نبيا ، فقد شاءت الحكمة الإلهية
ان يكون انذار محمد ( صلى الله عليه وآله ) لعشيرته الأقربين شبيها بانذار موسى
لعشيرته الأقربين .
ففي القرآن الكريم قوله تعالى ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ
عَلَى مِثْلِهِ ) الأحقاف / 10 والضمير في ( مثله ) يعود إلى الشاهد من
بني إسرائيل وهو موسى .
وفي التوراة في سفر التثنية الإصحاح 18 الفقرات 15 - 22 " يقيم
لك الرب من أقرباء أخيك نبياً مثلي " " سأقيم لهم من أقرباء أخيهم نبيا
مثلك واضع كلامي في فمه لكي يبلغهم جميع ما امره به " .
وفي القرآن الكريم ( إِنََّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا
أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ) المزمل / 15 .
ان هذه المثلية بين محمد ( صلى الله عليه وآله ) وموسى ( عليه السلام ) قد تحققت بشكلها
الكامل من خلال قصة انذار العشيرة وابلاغ الناس ان لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) منذ
البدء وزيراً وخليفة وهو اخوه علي كما أن لموسى وزيراً وخليفة هو
شبهات وردود — صفحة 32
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٣٢