تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقد كان هذا قبل مجيء موسى إلى مصر واجتماعه بأهل بيته فلما قدم مصر واجتمع معهم أبلغهم شأن هارون وموقعه من رسالته وانه نبي ووزير وخليفة ووصي . ولما كان موقع علي ( عليه السلام ) من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته كموقع هارون من موسى ورسالته الا ان عليا لم يكن نبيا ، فقد شاءت الحكمة الإلهية ان يكون انذار محمد ( صلى الله عليه وآله ) لعشيرته الأقربين شبيها بانذار موسى لعشيرته الأقربين . ففي القرآن الكريم قوله تعالى ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ) الأحقاف / 10 والضمير في ( مثله ) يعود إلى الشاهد من بني إسرائيل وهو موسى . وفي التوراة في سفر التثنية الإصحاح 18 الفقرات 15 - 22 " يقيم لك الرب من أقرباء أخيك نبياً مثلي " " سأقيم لهم من أقرباء أخيهم نبيا مثلك واضع كلامي في فمه لكي يبلغهم جميع ما امره به " . وفي القرآن الكريم ( إِنََّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ) المزمل / 15 . ان هذه المثلية بين محمد ( صلى الله عليه وآله ) وموسى ( عليه السلام ) قد تحققت بشكلها الكامل من خلال قصة انذار العشيرة وابلاغ الناس ان لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) منذ البدء وزيراً وخليفة وهو اخوه علي كما أن لموسى وزيراً وخليفة هو
شبهات وردود — صفحة 32 | السيد سامي البدري