وقد عُرِفَت عن علي ( عليه السلام ) هذه الصفة واشتهرت له حتى صارت
مختصة به فإذا قيل الوصي انصرف الذهن إلى علي ( عليه السلام ) وقد نظمها
الشعراء منذ صدر الاسلام والى اليوم .
قال ابن أبي الحديد : " ومما رويناه من الشعر القول في صدر
الاسلام المتضمن كونه ( عليه السلام ) وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول عبد الله بن أبي
سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
ومنا علي ذاك صاحب خيبر وصاحب بدر يوم سالت كتائبه وصي النبي المصطفى وابن عمه
فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه
وقال أبو الهيثم بن التيهان وكان بدريا :
ان الوصي امامنا وولينا * برح الخفاء وباحت الاسرار
إلى غيرها مما نقله عن كتاب وقعة الجمل ، لأبي مخنف ثم علق
عليها ابن أبي الحديد قائلا : ذكر هذه الاشعار والأراجيز بأجمعها أبو
مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل ، وأبو مخنف من
المحدِّثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ولا
معدوداً من رجالها .
ثم ذكر ابن أبي الحديد نماذج أخرى من اشعار صفين تتضمن
تسميته ( عليه السلام ) بالوصي مما ذكره ابن مزاحم ثم قال ابن أبي الحديد :
والاشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جداً ولكنا ذكرنا منها ها هنا
شبهات وردود — صفحة 35
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٣٥