القربى ) انه لفظ عام خُصَّ ببني هاشم والمطلب ( 1 ) .
أقول : مضافا إلى ذلك فإن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي في هذه المناسبة
انه اخوه ووصيه وصاحبه ووارثه ووزيره وخليفته تصدقه أحاديث
النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأخرى كحديث المؤاخاة حيث آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين
علي فقال له : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " ، وقال له : " أنت أخي
وصاحبي " ، وان عليا كان يقول : " والله اني لأخو رسول الله ووليه " .
ويقول : " انا عبد الله وأخو رسوله لم يقلها قبلي ولا يقولها أحد بعدي
الا كذاب مفتر " ( 2 ) .
وحديث المنزلة حيث قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : " أنت مني بمنزلة
هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي " رواه البخاري وغيره ، وهذا
الحديث من أقوى الشواهد على صدق ما روي عن علي ( عليه السلام ) في قصة
الانذار .
والقرآن يقول عن موسى : ( وَاجْعَل لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ، هَارُونَ
أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي . . . قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَك يَا
مُوسَى ) طه / 29 - 36 .
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 6 / 186 - 178 .
( 2 ) الدرر في اختصار المغازي والسير ابن عبد البر تحقيق شوقي ضعيف
/ 90 - 91 .