بالشام " ( 1 ) .
4 . ان وجود النص على علي ( عليه السلام ) والأحد عشر من ذريته من
فاطمة ليس معناه يجب عليهم ان يقبلوا البيعة على الحكم أو البيعة
على الجهاد كيفما اتفقت ومن دون تقدير من طرفهم لتكامل شروط
النهوض وقبول بيعة المبايعين . وقد كان في تقدير علي ( عليه السلام ) ان قبوله
للبيعة بعد قتل عثمان وفي ظروف مثل تلك الظروف يحتاج إلى
إحكام الشروط ، اما قوله ( عليه السلام ) " لا تفعلوا فاني أكون وزيرا خير من أن
أكون أميراً " فهو موضوع ومدسوس في كلامه من قبل الرواة إذ لم يكن
وزيراً لأي واحد من الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه ، نعم كان وزيراً لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ووزارته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت تشبه وزارة هارون لموسى وقد
نصَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) على هذا الشبه في قوله لعلي ( عليه السلام ) " أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 2 ) ونص القرآن
على أن هارون كان وزيراً لموسى وشريكا له في أمر الرسالة ، وبسبب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الكتاب السادس من باب المختار من كتب مولانا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) صحيح البخاري 2 / 200 باب مناقب علي بن أبي طالب ، وصحيح مسلم
7 / 120 باب فضائل علي وكذلك رواه الترمذي والطيالسي وابن ماجة
ومسند أحمد بن حنبل وغيرها .