نص الشبهة
قوله : " لقد كان الإمام علي يؤمن بنظام الشورى . وان حق
الشورى بالدرجة الأولى هو من اختصاص المهاجرين والأنصار ،
ولذلك فقد رفض - بعد مقتل عثمان - الاستجابة للثوار الذين دعوه
إلى تولي السلطة وقال لهم : ليس هذا إليكم . . هذا للمهاجرين
والأنصار من امره أولئك كان أميرا . وعندما جاءه المهاجرون والأنصار
فقالوا : امدد يدك نبايعك . دفعهم ، فعاودوه ، ودفعهم ثم عاودوه
فقال : " دعوني والتمسوا غيري واعلموا اني ان أجبتكم ركبت بكم ما
اعلم . . وان تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن
وليتموه امركم وانا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا " .
ومشى إلى طلحة والزبير فعرضها عليهما فقال : من شاء منكما
بايعته ، فقالا : لا . . الناس بك ارضى ، وأخيرا قال لهم : " فان أبيتم
فان بيعتي لا تكون سرا ، ولا تكون الا عن رضا المسلمين ولكن اخرج
إلى المسجد فمن شاء ان يبايعني فليبايعني " . ولو كانت نظرية النص
والتعيين ثابتة ومعروفة لدى المسلمين ، لم يكن يجوز للامام ان يدفع
شبهات وردود — صفحة 153
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٥٣