قال سعد الأشعري في كتابه المقالات والفرق :
" فلما قتل علي صلوات الله عليه افترقت الأمة التي أثبتت له
الإمامة من الله ورسوله فرضا واجبا فصاروا فرقاً ثلاثة :
فرقة منها قالت :
ان عليا لم يقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض ويسوق
العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطاً وعداً كما ملئت ظلما وجوراً .
وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي من هذه
الأمة . وأول من قال بينها بالغلو . وهذه الفرقة تسمى السبائية أصحاب
عبد الله بن سبأ ، وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني وساعده
على ذلك عبد الله بن حرس وابن اسود وهما من أجلة أصحابه .
وكان أول من اظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة
وتبرأ منهم .
وادعى ان عليا عليه السلام أمره بذلك ، وان التقية لا تجوز ولا
تحل ، فاخذه علي فسأله عن ذلك فأقرََّ به وامر بقتله . فصاح الناس
اليه من كل ناحية يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل
البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك فسيره على إلى المدائن .
وحكى جماعة من أهل العلم ان عبد الله بن سبأ كان يهوديا
فاسلم ووالى عليا ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون
شبهات وردود — صفحة 135
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٣٥