ومع أن هذا القول كان ضعيفا ومحصورا في جماعة قليلة من
الشيعة في عهد الإمام علي ، وان الامام نفسه قد رفضه بشدة وزجر
القائلين به ، الا ان ذلك التيار وجد في تولية معاوية لابنه يزيد من بعده
أرضا خصبة للنمو والانتشار ، ولكن المشكلة الرئيسية التي واجهته هو
عدم تبني الإمام الحسن والحسين له واعتزال الإمام علي بن الحسين
عن السياسة ، مما دفع القائلين به إلى الالتفاف حول محمد بن
الحنفية باعتباره وصي أمير المؤمنين أيضا ، خاصة بعد تصديه لقيادة
الشيعة في أعقاب مقتل الإمام الحسين ، وقد اندس السبئية في الحركة
الكيسانية التي انطلقت للثأر من مقتل الإمام الحسين بقيادة المختار بن
عبيدة الثقفي " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تطور الفكر السياسي الشيعي ص 25 .