الرد على الشبهة
يقال للأستاذ الكاتب ان المقولة التي نقلتها ونسبتها إلى أجيال من
الشيعة الأوائل إنما هي مقولة أوائل البترية من الزيدية .
وفي قبال مقولتهم مقولة شيعة أوائل أيضا تبعا لمفهوم أولوية
الاختصاص كانوا يقولون : " ان علي ابن أبي طالب إمام ومفروض
الطاعة من الله ورسوله بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجب على الناس القبول
منه والأخذ منه ولا يجوز لهم غيره ، من أطاعه أطاع الله ومن عصاه
عصى الله لما أقامه رسول الله علما لهم وأوجب إمامته وموالاته
وجعله أولى بهم منهم بأنفسهم ، والذي وضع عنده من العلم ما يحتاج
إليه الناس من الدين والحلال والحرام وجميع منافع دينهم ودنياهم
ومضارها وجمع العلوم كلها جليلها ودقيقها واستودعه ذلك كله
واستحفظه إياه ، وانه استحق الإمامة ومقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعصمته وطهارة
مولده وسبقه وعلمه وشجاعته وجهاده وسخائه وزهده وعدالته في
رعيته ، وان النبي ( صلى الله عليه وآله ) نص عليه وأشار إليه ، باسمه ونسبه ، وعينه
وقلد الأمة إمامته وإقامة ونصبه لهم علما ، وعقد له عليهم إمرة
المؤمنين ، وجعله وصيه وخليفته ووزيره في مواطن كثيرة ، اعلمهم ان
منزلته منه منزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعده ، وإذ جعله نظير
شبهات وردود — صفحة 119
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١١٩