وقال قسم آخر منهم : " ان امامة علي بن إلي طالب ثابتة في
الوقت الذي دعا الناس واظهر امره " .
وقد قيل للحسن بن الحسن بن علي الذي كان كبير الطالبيين في
عهده وكان وصي أبيه وولي صدقة جده : " ألم يقل رسول الله : من
كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقال : بلى ولكن - والله - لم يعن رسول الله
بذلك الإمامة والسلطان ، ولو أراد ذلك لأفصح لهم به .
وكان ابنه عبد الله يقول : " ليس لنا في هذا الامر ما ليس لغيرنا ،
وليس في أحد من أهل البيت امام مفترض الطاعة من الله ، وكان ينفي
امامة أمير المؤمنين انها من الله .
مما يعني ان نظرية النص وتوارث السلطة في أهل البيت فقط ، لم
يكن لها رصيد لدى الجيل الأول من الشيعة ، ومن هنا فقد كانت
نظرتهم إلى الشيخين أبي بكر وعمر نظرة ايجابية ، إذ لم يكونوا
يعتبرونهما " غاصبين " للخلافة التي تركها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شورى بين
المسلمين ولم ينص على أحد بالخصوص . وهذا ما يفسر أمر الإمام الصادق
لشيعته بتوليهما .
شبهات وردود — صفحة 118
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١١٨