مسألة الشورى :
أما ما يتعلق بمسالة الشورى فان لها مجالات أربعة :
الأول : الشورى كطريق لمعرفة الحجة المعصوم بعد رسوله ولا
شك هي غير صالحة لذلك .
الثاني : الشورى كطريق لتشخيص من هو الأصلح للحكم في
زمن الحجج الاثني عشر الذين نص عليهم الرسول ، ولا شك هي
باطلة في هذا المورد كبطلانها في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ الحكم من
خصائص حجة الله نبيا كان أو وصيا وعلى الأمة ان تبايعه وتبسط
يده ولا تبايع غيره .
ومما لا شك فيه ان الشورى في هذين المجالين مما اجمع على
رفضه الشيعة في كل عصورهم .
الثالث : الشورى كطريق لتشخيص من هو الأصلح للحكم من
بين الفقهاء في فترة الغيبة الكبرى ، وهذه المسألة لم تكن موضع
بحث عند القدامى من علماء الشيعة لعدم ابتلائهم بها ، أما
المحدثون فقد ذهب قسم منهم ممن بحثها إلى القول بها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حصر بعض الفقهاء المعاصرين حجية الترجيح بالانتخاب في فرض
التشاح انظر كتاب ولاية الأمر في عصر الغيبة للسيد كاظم الحائري ص 314
فما بعدها . وذهب آخرون إلى عدم تقيدها بذلك الفرض انظر دراسات في
ولاية الفقيه ج 1 للشيخ المنتظري وكتاب الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق
للسيد محمد باقر الحكيم ص 108 - 109 وكتاب ولاية الأمر للشيخ الآصفي .