فغضب ، فانطلق ثم دخل على عائشة وهو غضبان فرأت الغضب
في وجهه فقالت : من أغضبك أغضبه الله ! قال : ما لي لا اغضب وأنا
آمر أمرا فلا أُتَّبَع " ( 1 ) .
وفي رواية مسلم ( 2 ) :
" قالت عائشة : قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأربع مضين من ذي الحجة
أو خمس فدخل عليَّ وهو غضبان ، فقلت من أغضبك يا رسول الله
ادخله الله النار ؟ قال : وما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم
يترددون " .
قال العلامة العسكري :
" يبدو ان الممتنعين من التمتع بالعمرة إلى الحج الذين تعاظم
عليهم ذلك كانوا من مهاجرة قريش من أصحاب النبي ويدل على
ذلك أولا : ما رواه ابن عباس في حديثه ( ان هذا الحي من قريش
ومن دان دينهم كانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة
ومحرم ) . وثانيا : ان الذين منعوها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم ولاة
المسلمين من قريش " .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 286 ، مجمع الزوائد 3 : 233 ، سنن ابن ماجة : 993 .
( 2 ) صحيح مسلم : 879 .